العلامة المجلسي

116

بحار الأنوار

البلاء ، وأعطى فرعون جميع زينة أهله وولده وما كان في خزائنه ، فأوحى الله تعالى إلى موسى بالمسير بجميع ذلك حتى كان من الغرق بفرعون وقومه ما كان . ( 1 ) ايضاح : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " واجعلوا بيوتكم قبلة " : اختلف في ذلك فقيل : لما دخل موسى مصر بعدما أهلك الله فرعون أمروا باتخاذ مساجد يذكر فيها اسم الله وأن يجعلوا مساجدهم نحو القبلة - أي الكعبة - وكانت قبلتهم إلى الكعبة ، وقيل : إن فرعون أمر بتخريب مساجد بني إسرائيل ومنعهم من الصلاة فامروا أن يتخذوا مساجد في بيوتهم يصلون فيها خوفا من فرعون ، وقيل : معناه : اجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضا انتهى ( 2 ) أقول : ما في القصص يحتمل كلا من الوجهين الأخيرين ، وأن يكون المعنى كون بيوتهم محاذيه للكعبة . وأناف على الشئ : أشرف ، والمراد الإشارة بالعصا . وانقشع : تفرق . 17 - تفسير علي بن إبراهيم : محمد بن جعفر ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن عباد بن يعقوب ، عن محمد بن يعقوب ، ( 3 ) عن جعفر الأحول ، ( 4 ) عن منصور ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : لما خافت بنو إسرائيل جبابرتها أوحى الله إلى موسى وهارون عليهما السلام : " أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة " قال : أمروا أن يصلوا في بيوتهم . ( 5 ) 18 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا " إلى قوله : " وأنا من المسلمين " فإن بني إسرائيل قالوا : يا موسى ادع الله أن يجعل لنا مما نحن فيه فرجا ، فدعا فأوحى الله إليه : أن أسر بهم ، قال : يا رب البحر أمامهم ! قال : امض فإني آمره ان يعطيك وينفرج

--> ( 1 ) قصص الأنبياء مخطوط . م ( 2 ) مجمع البيان 5 : 129 . م ( 2 ) في المصدر : محمد بن يعفور . ( 4 ) في المصدر : عن أبي جعفر الأحول . وهو الصحيح . ( 5 ) تفسير القمي : 290 . م